مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص469
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذه المعانى كلها هي قول صاحب الفصوص والله تعالى أعلم بما مات الرجل عليه والله يغفر لجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والأموات ( ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رءوف رحيم (
والمقصود أن حقيقة ما تضمنه كتاب الفصوص المضاف إلى النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أنه جاء به وهو ما اذا فهمه المسلم ( علم ( بالاضطرار ان جميع الانبياء والمرسلين وجميع الأولياء والصالحين بل جميع عوام أهل الملل من اليهود والنصارى والصابئين يبرؤن إلى الله تعالى من بعض هذا القول فكيف منه كله
ونعلم أن المشركين عباد الأوثان والكفار أهل الكتاب يعترفون بوجود الصانع الخالق البارىء المصور الذى خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ربهم ورب آبائهم الاولين رب المشرق والمغرب ولا يقول أحد منهم أنه عين المخلوقات ولا نفس المصنوعات كما يقوله هؤلاء حتى أنهم يقولون لو زالت السماوات والأرض زالت حقيقة الله وهذا مركب من أصلين
( أحدهما ) أن المعدوم شيء ثابت في العدم كما يقوله كثير من المعتزلة والرافضة وهو مذهب باطل بالعقل الموافق للكتاب والسنة والإجماع وكثير من متكلمة أهل الإثبات كالقاضى أبى بكر كفر من يقول بهذا
