شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص48

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يجب قبوله وأما جهة التصديق فتتعدد وتتنوع اذ قد يكون لهذا من طرق التصديق بتلك المقدمة ما ليس لعمرو مثل أن يكون هذا يعلمها بالإحساس والروية وهذا يعلمها بالسماع والتواتر كآيات الرسول وقصة أهل الفيل وغير ذلك

فما كان جهة تصديقه عاما للناس أمكن ذكره جهة التصديق به كآيات الربوبية المعلومة بالإحساس دائما وما كان جهة تصديقه متنوعا أحيل كل قوم على الطريق التى يصدقون بها

وقد يقال في مثل هذا ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هي أحسن ( فإن مخاطبة المعين قد يعلم بها ما هو عنده يقينى أو مشهور من اليقين أو مسلم منه

وبهذا يتبين لك أن تقسيم المنطقيين لمقدمات القياس إلى المستيقن والمشهور والمسلم ليس ذلك وصفا لازما للقضية بل هو بحسب ما اتفق للمصدق بها وربما انقلب الأمر عنده ويظهر لك من هذا أنما يشهدون عليه أنه ليس بيقينى أو ليس مشهورا وليس بمسلم ليست الشهادة صحيحة إذ سلب ذلك انما يصح في حق قوم معينين لا في حق جميع البشر

وكذلك الشهادة عليه بأنه يقينى أو مشهور أو مسلم انما هو في حق من ثبت له هذا الوصف

وأيضا القياس حق ثابت لا يتبدل وما يقوله هؤلاء يتغير ويتبدل

الصفحة السابقة الصفحة التالية