مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص471
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيقر الأمر والنهى والشرائع على ماهى عليه ويأمر بالسلوك بكثير مما أمر به المشايخ من الأخلاق والعبادات ولهذا كثير من العباد يأخذون من كلامه سلوكهم فينتفعون بذلك وإن كانوا لا يفقهون حقائقه ومن فهمها منهم ووافقه فقد تبين قوله
( وأما ( صاحبه الصدر الرومى فانه كان متفلسفا فهو أبعد عن الشريعة والاسلام ولهذا كان الفاجر التلمسانى الملقب بالعفيف يقول كان شيخى القديم متروحنا متفلسفا والآخر فيلسوفا متروحنا يعنى الصدر الرومى فانه كان قد أخذ عنه ولم يدرك بن عربى في كتاب مفتاح غيب الجمع والوجود وغيره يقول ان الله تعالى هو الوجود المطلق والمعين كما يفرق بين الحيوان المطلق والحيوان المعين والجسم المطلق والجسم المعين والمطلق لا يوجد الا في الخارج مطلقا لا يوجد المطلق الا في الاعيان الخارجة
فحقيقة قوله انه ليس لله سبحانه وجود أصلا ولا حقيقة ولا ثبوت الا نفس الوجود القائم بالمخلوقات ولهذا يقول هو وشيخه ان الله تعالى لا يرى أصلا وأنه ليس له في الحقيقة اسم ولا صفة ويصرحون بأن ذات الكلب والخنزير والبول والعذرة عين وجوده تعالى الله عما يقولون
( وأما ( الفاجر التلمسانى فهو أخبث القوم وأعمقهم في الكفر فانه لا يفرق بين الوجود والثبوت كما يفرق بن عربى ولا يفرق بين المطلق والمعين
