شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص49

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا يستمر اللهم إلا في الأمور التى قضت سنة الله باشتراك الناس فيها من الحسابيات والطبيعيات

وهذان الفنان ليسا مقصود الدعوة النبوية ولا معرفتهما شرطا في السعادة ولا محصلا لها وإنما المقصود الفن الإلهي ومقدمات القياس فيه هي من القسم الأول الذى تختلف فيه أحكام المقدمات بالنسب والاضافة فتدبر هذا فإنه خالص نافع عظيم القدر يوضح هذا الفصل أن القرآن وإن كان كلام الله فإن الله أضافه إلى الرسول المبلغ له من الملك والبشر فأضافه إلى الملك في قوله ( فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ( إلى قوله ( إنه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم أمين ( فهذا جبرائيل فإن هذه صفاته لا صفات محمد ثم قال ( وما صاحبكم بمجنون ( أضافه إلينا إمتنانا علينا بأنه صاحبنا كما قال ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ( ولقد رآه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين ( فهو محمد أى بمتهم وعلى القراءة الأخرى ببخيل

وزعم بعض المتفلسفة أنه جبرائيل أيضا وهو العقل الفاعل الفائض وهومن تحريف الكلم عن مواضعه فإن صفات جبرائيل تقدمت وإنما هذا وصف محمد ثم قال ( وما هو بقول شيطان رجيم ( لما أثبت أنه قول

الصفحة السابقة الصفحة التالية