شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص50

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الملك نفى أن يكون قول الشيطان كما قال في الشعراء ( نزل به الروح الأمين على قلبك ( إلى قوله ( وما تنزلت به الشياطين وما ينبغى لهم وما يستطيعون ( إلى قوله ( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون (

وأضافه إلى الرسول البشرى في قوله ( فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ( فنفى عنه أن يكون قول شاعر أو كاهن وهما من البشر كما ذكر في آخر الشعراء أن الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم كالكهنة الذين يلقون إليهم السمع وأن الشعراء يتبعهم الغاوون

فهذان الصنفان اللذان قد يشتبهان بالرسول من البشر لما نفاهما علم أن الرسول الكريم هو المصطفى من البشر فإن الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس كما أنه في سورة التكوير لما كان الشيطان قد يشبه بالملك فنفى أن يكون قول شيطان رجيم علم أن الرسول المذكور هوالمصطفى من الملائكة

وفى إضافته إلى هذا الرسول تارة والى هذا تارة دليل على أنه اضافة بلاغ وأداء لا اضافة احداث لشيء منه أو انشاء كما يقوله بعض المبتدعة الأشعرية من أن حروفه ابتداء جبرائيل أو محمد مضاهاة منهم في نصف قولهم لمن قال انه قول البشر من مشركى العرب ممن يزعم أنه أنشأه

الصفحة السابقة الصفحة التالية