شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص62

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ( وأمثال ذلك من الأمثال وهى القياسات التى مضمونها نفى الملزوم لانتفاء لازمه أو نحو ذلك

ولهذا كان الغالب على أهل القياس من أهل الفلسفة والكلام في جانب الربوبية إنما هي المعارف السلبية ثم لم يقتصروا على مقدار ما يعلمه العقل من القياس بل تعدوا ذلك فنفوا أشياء مشبهة القياس الفاسد مثل نفى الصفات النبوية الخبرية بل ونفى الفلاسفة والمعتزلة للصفات التى يثبتها متكلموا أهل الإثبات ويسمونها الصفات العقلية لإثباتهم إياها بالقياس العقلى ومعلوم أن العقل لاينفى بالقياس إلا القدر المشترك الذى هو مدلول القضية الكلية التى لابد منها في القياس مثل أن ينفى الإرادة أو الرحمة أو العلم المشترك بين مسميات هذا الإسم والقدر المشترك في المخلوقين تلحقه صفات لا تثبت لله تعالى فينفون المعنى المشترك المطلق على صفات الحق وصفات الخلق تبعا لانتفاء ما يختص به الخلق فيعطلون كما أن أهل التمثيل يثبتون مايختص به الخلق تبعا للقدر المشترك وكلاهما قياس خطأ

ففى هذه الصفات بل وفى الذوات ثلاث اعتبارات

أحدها ما تختص به ذات الرب وصفاته

والثانى ما يختص به المخلوق وصفاته

الصفحة السابقة الصفحة التالية