مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص65
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصالح يوسف من أصحابنا أنه رآنى في المنام وأنا أخاطبهم
والمعرفة الحاصلة بذلك هي المعرفة التى تصلح حال العبد وتجب عليه لكن قد يحصل مع صدق الطلب بواسطة القياس أو بواسطة الوجد وصول إلى الرسالة فيتلقى حينئذ من الرسالة ما يصلح حاله ويعرفه المعرفة التامة والعلم النافع الواجب عليه وهى الطريق الشرعية النبوية التى ذكرناها أولا وقد لايحصل ذلك فيقع كثير منهم في الاستغناء عن النبوة اعتقادا أو حالا بالإعراض عما جاءت به فيفوته من الإيمان والعلم والمعرفة التى جاء بها الرسول ما يضل بفواته في الدنيا عن الهدى ويشقى به الشقاء الأكبر كحال الكافرين بالرسول وان آمنوا بوجود الرب من اليهود والنصارى والصابئين فإن في المسلمين من ينافق في الرسول كما كفر هؤلاء به ظاهرا وهذا النفاق كثير جدا قديما وحديثا
وقد تنعقد في قلبه مقاييس فاسدة ومواجيد فاسدة يحكم بمقتضاها في الربوبية أحكاما فاسدة مثل أحكام المنحرفة إلى صابئية أو يهودية أو نصرانية من الفلاسفة والمتكلمين والمتصوفة الذين انحرفوا إما إلى تعطيل للصفات وتكذيب بها
واما إلى تمثيل لها وتشبيه
واما إلى اعتقاد أن الرب هو الوجود المطلق الذى لايتميز وأن عين
