مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص7
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال في صدر البقرة بعد أن صنف الخلق ثلاثة أصناف مؤمن وكافر ومنافق فقال بعد ذلك يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون وذكر آلاءه التى تتضمن نعمته وقدرته ثم اتبع ذلك بتقريره النبوة بقوله وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا والمتكلم يستحسن مثل هذا التأليف ويستعظمه حيث قررت الربوبية ثم الرسالة ويظن أن هذا موافق لطريقته الكلامية في نظره في القضايا العقليات أولا من تقرير الربوبية ثم تقرير النبوة ثم تلقى السمعيات من النبوة كما هي الطريقة المشهورة الكلامية للمعتزلة والكرامية والكلابية والأشعرية ومن سلك هذه الطريق في إثبات الصانع أولا بناء على حدوث العالم ثم اثبات صفاته نفيا واثباتا بالقياس العقلى على ما بينهم فيه من اتفاق واختلاف إما في المسائل واما في الدلائل ثم بعد ذلك يتكلمون في السمعيات من المعاد والثواب والعقاب والخلافة والتفضيل والإيمان بطريق مجمل
وانما عمدة الكلام عندهم ومعظمه هو تلك القضايا التى يسمونها العقليات وهى أصول دينهم وقد بنوها على مقاييس تستلزم رد كثير مما جاءت به السنة فلحقهم الذم من جهة ضعف المقاييس التى بنوا عليها ومن جهة ردهم لما جاءت به السنة
وهم قسمان
قسم بنوا على هذه العقليات القياسية الأصول العلمية دون العملية كالأشعرية
