مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص73
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
معرفة الله الخاصة التى يمتاز بها العلماء والعارفون عن العامة فيسلك بعضهم طريقة أهل القياس المبتدع والفلاسفة والمتكلمين وبعضهم طريقة أهل الرياضة والإرادة المبتدعة من المتفلسفة والمتصوفة معرضا عما جاء به الرسول في تفاصيل هذه الأمور فإن هؤلاء إذا كانوا عالمين بصدق الرسول المبلغ عن ربه الهادى إليه الداعى إليه الذى أكمل له الدين وأنزل عليه الكتاب تبيانا لكل شيء كيف يدعون الإستدلال بما جاء به والإقتداء به إلى ما ذكر من الطريقين
الوجه الخامس أن أكثر من سلك الطريقين المنحرفين لم يعتقد أن هناك طريقا ثالثا كما يذكره رجال من فضلاء العالم الغالطين في القواعد الكبار فهم ينتقلون من مادة فلسفية صابئية إلى مادة إرادية نصرانية إلى مادة كلامية يهودية
وأهل فلسفتهم يوما مع ذوى ارادتهم ويوما مع ذ [ و ] ى كلامهم وهم متهوكون في هذه المجارات
والطريقة الإيمانية النبوية المحمدية الدينية السنية الأثرية لا يهتدون اليها ولا يعرفونها ولايظنون انها طريقة إلى مطلوبهم ولا تفضى إلى مقصودهم وذلك لعدم وجود من يسلكها في اعتقادهم أو كبتوا نفوسهم عنها ظلما فلضلالهم عنها أو غوايتهم وجهلهم بها أو ظلمهم أنفسهم أعرضوا عنها
فإن قلت فالقرآن يأمر بالنظر في الآيات
