مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص113
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الوجود شيء واحد يستقل بفعل شيء اذا شاء الا الله وحده قال تعالى ( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) أى فتعلمون أن خالق الازواج واحد
ولهذا من قال ان الله لا يصدر عنه الا واحد لأن الواحد لا يصدر عنه الا واحد كان جاهلا فإنه ليس في الوجود واحد صدر عنه وحده شيء لا واحد ولا اثنان الا الله الذى خلق الازواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون
فالنار التى خلق الله فيها حرارة لا يحصل الاحراق الا بها وبمحل يقبل الاحتراق فاذا وقعت على السمندل والياقوت ونحوهما لم تحرقهما وقد يطلى الجسم بما يمنع احراقه
والشمس التى يكون عنها الشعاع لابد من جسم يقبل انعكاس الشعاع عليه فاذا حصل حاجز من سحاب أو سقف لم يحصل الشعاع تحته وقد بسط هذا في غير هذا الموضع
والمقصود هنا أنه لابد من الايمان بالقدر فإن الايمان بالقدر من تمام التوحيد كما قال بن عباس هو نظام التوحيد فمن وحد الله وآمن بالقدر تم توحيده ومن وحد الله وكذب بالقدر نقض توحيده
ولابد من الايمان بالشرع وهو الايمان بالأمر والنهى والوعد والوعيد كما بعث الله بذلك رسله وأنزل كتبه
