مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص189
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من تفرق الكلمة فلو أظهرت الحجة التى ينتصر بها ما ذكرته أو لم يكن من أئمة أصحابهم من يوافقها لصارت فرقة ولصعب عليهم أن يظهروا في المجالس العامة الخروج عن أقوال طوائفهم بما في ذلك من تمكن أعدائهم من أغراضهم
فإذا كان من أئمة مذاهبهم من يقول ذلك وقامت عليه الحجة وبان أنه مذهب السلف أمكنهم إظهار القول به مع ما يعتقدونه في الباطن من أنه الحق حتى قال لى بعض الأكابر من الحنفية وقد إجتمع بى لو قلت هذا مذهب أحمد وثبت على ذلك لانقطع النزاع
ومقصوده أنه يحصل دفع الخصوم عنك بأنه مذهب متبوع ويستريح المنتصر والمنازع من إظهار الموافقة
فقلت لا والله ليس لأحمد بن حنبل في هذا إختصاص وإنما هذا إعتقاد سلف الأمة وأئمة أهل الحديث وقلت أيضا هذا إعتقاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل لفظ ذكرته فأنا أذكر به آية أو حديثا أو إجماعا سلفيا وأذكر من ينقل الإجماع عن السلف من جميع طوائف المسلمين والفقهاء الاربعة والمتكلمين وأهل الحديث والصوفية
وقلت لمن خاطبنى من أكابر الشافعية لأبين ان ما ذكرته هو قول السلف وقول أئمة أصحاب الشافعى وأذكر قول الأشعرى وأئمة أصحابه التى ترد على هؤلاء الخصوم ولينتصرن كل شافعى وكل من قال بقول الأشعرى
