شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص22

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأيضا فما لا يقبل الوجود والعدم أعظم امتناعا من القابل للوجود والعدم بل ومن اجتماع الوجود والعدم ونفيهما جميعا فما نفيت عنه قبول الوجود والعدم كان أعظم امتناعا مما نفيت عنه الوجود والعدم واذا كان هذا ممتنعا في صرائح العقول فذاك أعظم امتناعا فجعلت الوجود الواجب الذى لا يقبل العدم هو أعظم الممتنعات وهذا غاية التناقض والفساد

وهؤلاء الباطنية منهم من يصرح برفع النقيضين الوجود والعدم ورفعهما كجمعهما ومن يقول لا أثبت واحدا منهما فامتناعه عن اثبات احدهما في نفس الأمر لا يمنع تحقق واحد منهما في نفس الأمر وانما هو كجهل الجاهل وسكوت الساكت الذى لا يعبر عن الحقائق واذا كان ما لا يقبل الوجود ولاالعدم أعظم امتناعا مما يقدر قبوله لهما مع نفيهما عنه فما يقدر لايقبل الحياة ولا الموت ولا العلم ولا الجهل ولا القدرة ولا العجز ولا الكلام ولا الخرس ولا العمى ولا البصر ولا السمع ولا الصمم أقرب إلى المعدوم الممتنع مما يقدر قابلا لهما مع نفيهما عنه وحينئذ فنفيهما مع كونه قابلا لهما أقرب إلى الوجود والممكن وما جاز لواجب الوجود قابلا وجب له لعدم توقف صفاته على غيره فإذا جاز القبول وجب واذا جاز وجود القبول وجب وقد بسط هذا في موضع آخر وبين وجوب اتصافه بصفات الكمال التى لا نقص فيها بوجه من الوجوه

وقيل له أيضا اتفاق المسميين في بعض الأسماء والصفات ليس هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية