مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص220
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
استوى ) ان الاستواء من الله على عرشه المجيد على الحقيقة لا على المجاز وقال بن عبد البر في ( التمهيد ( شرح الموطأ وهو أشرف كتاب صنف في فنه لما تكلم على حديث النزول قال هذا حديث ثابت لا يختلف أهل الحديث في صحته وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش من فوق سبع سماوات كما قالت الجماعة وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم انه في كل مكان وليس على العرش
قال والدليل على صحة ما قاله أهل الحق قول الله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) وقال ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقال ( تعرج الملائكة والروح إليه ) وقال ( يا عيسى انى متوفيك ورافعك إلى ) وذكر آيات
إلى أن قال وهذا أشهر عند العامة والخاصة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لانه اضطرار لم يوقفهم عليه أحد ولا خالفهم فيه مسلم
وهذا مثل ما ذكر محمد بن طاهر عن ابى جعفر الهمدانى أنه حضر مجلس بعض المتكلمين فقال ( كان الله ولا عرش ( فقال يا أستاذ دعنا من ذكر العرش أخبرنا عن هذه الضرورات التى نجدها في قلوبنا ما قال عارف قط يا الله الا وجد في قلبه ضرورة تطلب العلو لا تلتفت يمنة ولا يسرة فضرب بيده على رأسه وقال حيرنى الهمدانى حيرنى الهمدانى أراد الشيخ أن إقرار
