شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص221

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الفطر بأن معبودها ومدعوها فوق هو أمر ضرورى عقلى فطرى لم تستفده من مجرد السمع بخلاف الاستواء على العرش بعد خلق السماوات والأرض في ستة أيام فان هذا علم من جهة السمع

ولهذا لا تعرف أيام الاسبوع الا من جهة المقرين بالنبوات فاما من لا يعرف ذلك كالترك المشركين فليس في لغتهم أسماء أيام الاسبوع وهذا من حكمة اجتماع أهل كل ملة في يوم واحد في الأسبوع كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( اليوم لنا وغدا لليهود وبعد غد للنصارى ( وبسط بن عبد البر الكلام في ذلك

إلى ان قال وأما احتجاجهم بقوله تعالى ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ) فلا حجة فيه لهم لأن علماء الصحابة والتابعين قالوا في تأويل هذه الآية هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله

قال أبو عمر أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز الا انهم لا يكيفون شيئا ولا يحدون فيه صفه محصورة وأما أهل البدع الجهمية والمعتزلة والخوارج فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئا منها على الحقيقة ويزعمون أن من أقر بها مشبه وهم عند من أقر بها نافون للمعبود والحق ما نطق به كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهم أئمة الجماعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية