شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص239

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

معنى الآية أنه قدر على العرش ونحو ذلك لم يكن حكم الحاكم لصحة أحد القولين وفساد الآخر مما فيه فائدة

ولو كان كذلك لكان من ينصر القول الآخر يحكم بصحته إذ يقول وكذلك باب العبادات مثل كون مس الذكر ينقض أولا وكون العصر يستحب تعجيلها أو تأخيرها والفجر يقنت فيه دائما أولا أو يقنت عند النوازل ونحو ذلك

والذى على السلطان في مسائل النزاع بين الامة أحد أمرين إما ان يحملهم كلهم على ما جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الامة لقوله تعالى ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) وإذا تنازعوا فهم كلامهم ان كان ممن يمكنه فهم الحق فإذا تبين له ما جاء به الكتاب والسنة دعى الناس إليه وان يقر الناس على ما هم عليه كما يقرهم على مذاهبهم العملية

فأما إذا كانت البدعة ظاهرة تعرف العامة أنها مخالفة للشريعة كبدعة الخوارج والروافض والقدرية والجهمية فهذه على السلطان إنكارها لأن علمها عام كما عليه الإنكار على من يستحل الفواحش والخمر وترك الصلاة ونحو ذلك

ومع هذا فقد يكثر أهل هذه الأهواء في بعض الامكنة والأزمنة حتى

الصفحة السابقة الصفحة التالية