شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص32

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وإذا قيل لهم إثبات مثل هذا ممتنع في ضرورة العقل قالوا بل هذا ممكن بدليل ان الكليات ممكنة موجودة وهى غير مشار اليها وقد غفلوا عن كون الكليات لا توجد كلية إلا في الأذهان لا في العيان فيعتمدون فيما يقولونه في المبدأ والمعاد على مثل هذا الخيال الذى لا يخفى فساده على غالب الجهال

واضطراب النفاة والمثبتة في الروح كثير وسبب ذلك ان الروح التى تسمى بالنفس الناطقة عند الفلاسفة ليست هي من جنس هذا البدن ولا من جنس العناصر والمولدات منها بل هي من جنس آخر مخالف لهذه الأجناس فصار هؤلاء لا يعرفونها إلا بالسلوب التى توجب مخالفتها للأجسام المشهودة وأولئك يجعلونها من جنس الأجسام المشهودة وكلا القولين خطأ

وإطلاق القول عليها بأنها جسم أو ليست بجسم يحتاج إلى تفصيل

فإن لفظ الجسم للناس فيه اقوال متعددة إصطلاحية غير معناه اللغوى

فإن اهل اللغة يقولون الجسم هو الجسد والبدن وبهذا الإعتبار فالروح ليست جسما ولهذا يقولون الروح والجسم كما قال تعالى وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم وقال تعالى وزاده بسطة في العلم والجسم

الصفحة السابقة الصفحة التالية