شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص38

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن قال أنه ليس بحى ولا ميت ولا سميع ولا بصير ولا متكلم لزمه ان يكون ميتا اصم أعمى ابكم فان

قال العمى عدم البصر عما من شأنه ان يقبل البصر وما لم يقبل البصر كالحائط لا يقال له أعمى ولا بصير

قيل له هذا اصطلاح اصطلحتموه وإلا فما يوصف بعدم الحياة والسمع والبصر والكلام يمكن وصفه بالموت والعمى والخرس والعجمة

وأيضا فكل موجود يقبل الإتصاف بهذه الأمور ونقائضها فان الله قادر على جعل الجماد حيا كما جعل عصى موسى حية ابتلعت الحبال والعصى وأيضا فالذى لا يقبل الاتصاف بهذه الصفات أعظم نقصا ممن لا يقبل الاتصاف بها مع اتصافه بنقائضها

فالجماد الذى لا يوصف بالبصر ولا العمى ولا الكلام ولا الخرس أعظم نقصا من الحى الاعمى الأخرس

فاذا قيل إن البارى لا يمكن اتصافه بذلك كان في ذلك من وصفه بالنقص اعظم مما اذا وصف بالخرس والعمى والصمم ونحو ذلك مع انه إذا جعل غير قابل لها كان تشبيها له بالجماد الذى لا يقبل الإتصاف بواحد منها وهذا تشبيه بالجمادات لا بالحيوانات فكيف من قال ذلك على غيره مما يزعم انه تشبيه بالحى

الصفحة السابقة الصفحة التالية