مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص48
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذا يتبين ب
القاعدة الرابعة
وهو ان كثيرا من الناس يتوهم في بعض الصفات أو كثير منها أو أكثرها أو كلها أنها تماثل صفات المخلوقين ثم يريد أن ينفى ذلك الذى فهمه فيقع في ( أربعة أنواع ) من المحاذير
( أحدها ) كونه مثل ما ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين وظن أن مدلول النصوص هو التمثيل
( الثانى ) أنه اذا جعل ذلك هو مفهومها وعطله بقيت النصوص معطلة عما دلت عليه من اثبات الصفات اللائقة بالله فيبقى مع جنايته على النصوص وظنه السيئ الذى ظنه بالله ورسوله حيث ظن ان الذى يفهم من كلامهما هو التمثيل الباطل قد عطل ما اودع الله ورسوله في كلامهما من اثبات الصفات لله والمعانى الالهية اللائقة بجلال الله تعالى
( الثالث ) أنه ينفى تلك الصفات عن الله عز وجل بغير علم فيكون معطلا لما يستحقه الرب
