شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص64

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

التشبيه والتركيب فقالوا لفظ الوجود مقول بالإشتراك اللفظى فخالفوا ما اتفق عليه العقلاء مع اختلاف اصنافهم من ان الوجود ينقسم إلى قديم ومحدث ونحو ذلك من أقسام الموجودات

وطائفة ظنت انه إذا كانت الموجودات تشترك في مسمى الوجود لزم أن يكون في الخارج عن الأذهان موجود مشترك فيه وزعموا أن في الخارج عن الأذهان كليات مطلقة مثل وجود مطلق وحيوان مطلق وجسم مطلق ونحو ذلك فخالفوا الحس والعقل والشرع وجعلوا ما في الأذهان ثابتا في الاعيان وهذا كله من نوع الإشتباه

ومن هداه الله فرق بين الأمور وإن إشتركت من بعض الوجوه وعلم ما بينهما من الجمع والفرق والتشابه والإختلاف وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام لأنهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق الذى يبين ما بينهما من الفصل والإفتراق وهذا كما ان لفظ ( إنا ) و ( نحن ) وغيرهما من صيغ الجمع يتكلم بها الواحد له شركاء في الفعل ويتكلم بها الواحد العظيم الذى له صفات تقوم كل صفة مقام واحد وله أعوان تابعون له لا شركاء له فإذا تمسك النصرانى بقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر ونحوه على تعدد الآلهة كان المحكم كقوله تعالى وإلهكم إله واحد ونحو ذلك مما لا يحتمل إلا معنى واحدا يزيل ما هناك من

الصفحة السابقة الصفحة التالية