شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص66

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك مدلول أسمائه وصفاته الذى يختص بها التى هي حقيقة لا يعلمها إلا هو ولهذا كان الأئمة كالإمام أحمد وغيره ينكرون على الجهمية وأمثالهم من الذين يحرفون الكلم عن مواضعه تأويل ما تشابه عليهم من القرآن على غير تأويله كما قال أحمد في كتابه الذى صنفه في الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله

وإنما ذمهم لكونهم تأولوه على غير تأويله وذكر في ذلك ما يشتبه عليهم معناه وان كان لا يشتبه على غيرهم وذمهم على انهم تأولوه على غير تأويله ولم ينف مطلق لفظ التأويل كما تقدم من أن لفظ التأويل يراد به التفسير المبين لمراد الله به فذلك لا يعاب بل يحمد ويراد بالتأويل الحقيقة التى إستأثر الله بعلمها فذاك لا يعلمه الا هو وقد بسطنا هذا في غير هذا الموضع

ومن لم يعرف هذا إضطربت أقواله مثل طائفة يقولون إن التأويل باطل وأنه يجب إجراء اللفظ على ظاهره ويحتجون بقوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله ويحتجون بهذه الآية على إبطال التأويل وهذا تناقض منهم لأن هذه الآية تقتضى ان هناك تأويلا لا يعلمه إلا الله وهم ينفون التأويل مطلقا

وجهة الغلط ان التأويل الذى استأثر الله بعلمه هو الحقيقة التى لا يعلمها إلا هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية