شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص266

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ما بعد الموت كما قال النبى ( أما عثمان بن مظعون فقد جاءه اليقين من ربه وإلا فنفس الموت مجرد عما بعده أمر مشهور لم ينازع فيه أحد حتى يسمى يقينا

وذكر عذاب القيامة والبرزخ معا في غير موضع ذكره في قصة آل فرعون فقال ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) وقال في قصة قوم نوح ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) مع إخبار نوح لهم بالقيامة في قوله ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا )

وقد ذكرنا في غير موضع أن الرسل قبل محمد أنذروا بالقيامة الكبرى تكذيبا لمن نفى ذلك من المتفلسفة وقال عن المنافقين ( سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ) قال غير واحد من العلماء المرة الأولى في الدنيا والثانية في البرزخ ( ثم يردون إلى عذاب عظيم ) في الآخرة

وقال تعالى في الأنعام ( ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم ) وهذه صفة حال الموت وقوله

الصفحة السابقة الصفحة التالية