مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص290
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تشهد به عليه فيقول محمد نشهد أنه رسول الله جاء بالحق من عند الله فيقال له على ذلك حييت وعلى ذلك تبعث ان شاء الله ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال هذا مقعدك وما أعد الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه ويعاد الجسد لما بديء منه وتجعل روحه نسم طير يعلق في شجر الجنة ( قال ( فذلك قولة تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء
وذكر في الكافر ضد ذلك أنه قال ( يضيق عليه قبره إلى أن تختلف فيه أضلاعه فتلك المعيشة الضنك التى قال الله تعالى له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى هذا الحديث أخصر
وحديث البراء المتقدم أطول ما في السنن فإنهم اختصروه لذكر ما فيه من عذاب القبر وهو في المسند وغيره بطوله وهو حديث حسن ثابت يقول النبى فيه ( ان العبد المؤمن اذا كان في اقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت إليه ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة فيجلسون منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة أخرجى إلى مغفرة ورضوان ( قال ( فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين
