مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص291
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حتى يأخذونها فيجعلونها في ذلك الكفن وذلك الحنوط فيخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ( قال ( فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذه الروح الطيبة فيقولون فلان بن فلان بأحسن أسمائه التى كانوا يسمونه بها في الدنيا فينتهون به إلى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح له قال فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التى تليها حتى ينتهوا بها إلى السماء السابعة فيقول اكتبوا كتاب عبدى في عليين وأعيدوه إلى الأرض فانى منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى ( قال ( فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه ( وذكر المسألة كما تقدم قال ( ويأتيه رجل حسن الوجه طيب الريح فيقول له أبشر بالذى يسرك فهذا يومك الذى قد كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه الذى يجيء بالخير فيقول أنا عملك الصالح فيقول رب أقم الساعة رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلى ومالى ( قال ( وإن العبد الكافر اذا كان في اقبال من الاخرة وانقطاع من الدنيا نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة أخرجى إلى سخط الله وغضبه فتفرق في أعضائه كلها فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فتتقطع معها العروق والعصب ( قال ( فيأخذها فاذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك المسوح ( قال ( فيخرج منها كأنتن ما يكون من جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها
