مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص292
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلا يمرون بها على ملاء من الملائكة الا قالوا ما هذه الروح الخبيثة فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التى كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهوا إلى السماء الدنيا فيستفتحون لها فلا يفتح لها ( ثم قرأ رسول الله ( لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزى المجرمين ( ثم يقول الله تعالى اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى قال ( فتطرح روحه طرحا ( ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أو تهوى به الريح في مكان سحيق ( قال ( فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول هاه هاه لا أدري ( وساق الحديث كما تقدم إلى أن قال ( ويأتيه رجل قبيح الوجه منتن الريح فيقول أبشر بالذى يسوءك هذا عملك الذى قد كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه الذى لا يأتى بالخير قال أنا عملك السوء فيقول رب لا تقم الساعة ثلاث مرات (
ففى هذا الحديث أنواع من العلم منها أن الروح تبقى بعد مفارقة البدن خلافا لضلال المتكلمين وأنها تصعد وتنزل خلافا لضلال الفلاسفة وأنها تعاد إلى البدن وأن الميت يسأل فينعم أو يعذب كما سأل عنه أهل السؤال وفيه أن عمله الصالح أو السيئ يأتيه في صورة حسنة أو قبيحة
وفى الصحيحين عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبى صلى الله
