مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص293
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عليه وسلم قال ( إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع خفق نعالهم أتاه ملكان فيقررانه فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل محمد فأما المؤمن فيقول أشهد أنه محمد عبد الله ورسوله ( قال ( فيقول انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ( قال رسول الله ( فيراهما كليهما ( قال قتادة وذكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعا ويملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون ( ثم نرجع إلى حديث أنس ويأتيان الكافر والمنافق فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول لا أدري كنت أقول كما يقول الناس فيقول لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطارق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة فيسمعها من عليها غير الثقلين (
وروى الترمذى وأبو حاتم في صحيحه وأكثر اللفظ له عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذا قبر أحدكم الإنسان أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لهما منكر والآخر نكير فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد فهو قائل ما كان يقول فإن كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فيقولان أنا كنا لنعلم أنك تقول ذلك
ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينور له فيه ويقال له نم فيقول أرجع إلى أهلى فأخبرهم فيقولان له نم كنومة العروس الذى لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال
