مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص294
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا فقلته فيقولان إنا كنا نعلم أنك تقول ذلك ثم يقال للأرض التئمى عليه فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه فلا يزال معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ( وهذا الحديث فيه اختلاف أضلاعه وغير ذلك مما يبين أن البدن نفسه يعذب
وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى قال ( اذا احتضر الميت أتته الملائكة بحريرة بيضاء فيقولون أخرجى كأطيب ريح المسك حتى انه ليناوله بعضهم بعضا حتى يأتوا به باب السماء فيقولون ما أطيب هذا الريح متى جاءتكم من الأرض فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه يسألونه ماذا فعل فلان فيقولون دعوه فإنه في غم الدنيا فإذا قال أنه أتاكم قالوا ذهب إلى أمه الهاوية وأن الكافر اذا إحتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون أخرجى مسخوطا عليك إلى عذاب الله فتخرج كأنتن جيفة حتى يأتوا به أرواح الكفار ( رواه النسائى والبزار ورواه مسلم مختصرا عن أبى هريرة رضى الله عنه وعند الكافر ونتن رائحة روحه فرد رسول الله ريطة كانت عليه على انفه هكذا والريطة ثوب رقيق لين مثل الملاءة
وأخرجه أبو حاتم في صحيحه وقال ( إن المؤمن اذا حضره الموت حضرت ملائكة الرحمة فاذا قبضت نفسه جعلت في حريرة بيضاء فتنطلق بها إلى باب السماء فيقولون ما وجدنا ريحا أطيب من هذه الرائحة فيقال دعوه
