شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص360

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( وثالثها ) انه حرام امر الله به أو حرام لم يأمر به والثانى حق ولا شفاء فيه واما الاول فكيف يمكن ان يحرم بعد ان امر الله تعالى به

ورابعها أبو يوسف وإخوته خروا له سجدا ويقال كانت تحيتهم فكيف يقال إن السجود حرام مطلقا وقد كانت البهائم تسجد للنبي والبهائم لا تعبد الله فكيف يقال يلزم من السجود لشيء عبادته وقد قال النبي ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها ومعلوم أنه لم يقل لو كنت آمرا أحدا أن يعبد

وسابعها وفيه التفسير أن يقال أما الخضوع والقنوت بالقلوب والإعتراف بالربوبية والعبودية فهذا لا يكون على الإطلاق إلا لله سبحانه وتعالى وحده وهو في غيره ممتنع باطل

وأما السجود فشريعة من الشرائع إذ أمرنا الله تعالى أن نسجد له ولو أمرنا أن نسجد لأحد من خلقه غيره لسجدنا لذلك الغير طاعة لله عز وجل إذ أحب أن نعظم من سجدنا له ولو لم يفرض علينا السجود لم يجب البتة فعله فسجود الملائكة لآدم عبادة لله وطاعة له وقربة يتقربون بها إليه وهو لآدم تشريف وتكريم وتعظيم وسجود أخوة يوسف له تحية وسلام ألا ترى أن يوسف لو سجد لأبويه تحية لم يكره له

الصفحة السابقة الصفحة التالية