مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص376
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيفتح الله على من محامده والثناء عليه بأشياء يلهمنيها لم يفتحها على أحد قبلى (
واذا تبين هذا ان العلم مقسوم من الله وليس كما زعم هذا الغبى بأنه لا يكون الا بأيدى الملائكة على الاطلاق وهو قول بلا علم بل الذى يدل عليه القرآن ان الله تعالى اختص آدم بعلم لم يكن عند الملائكة وهو علم الاسماء الذى هو اشرف العلوم وحكم بفضله عليهم لمزيد العلم فأين العدول عن هذا الموضع إلى بنيات الطريق ومنها القدرة
وزعم بعضهم أن الملك اقوى وأقدر وذكر قصة جبرائيل بأنه شديد القوى وانه حمل قرية قوم لوط على ريشة من جناحه فقد آتى الله بعض عباده اعظم من ذلك فأغرق جميع أهل الأرض بدعوة نوح وقال النبى ( ان من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ( ورب أشعث أغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لأبره وهذا عام في كل الاشياء وجاء تفسير ذلك في آثار ان من عباد الله من لو اقسم على الله أن يزيل جبلا أو الجبال عن أماكنها لأزالها وان لا يقيم القيامة لما اقامها وهذا مبالغة
ولا يقال إن ذلك يفضل بقوة خلقت فيه وهذا بدعوة يدعوها لأنهما في الحقيقة يؤولان إلى واحد هو مقصود القدرة ومطلوب القوة وما من
