مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص382
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
غير أبوين ومن غير أم وقد كان فرس جبريل يحيى به التراب الذي يمر عليه وعلم ما يدخر العباد في بيوتهم على الملائكة سهل
وفي حديث أبرص وأقرع وأعمى أن الملك مسح عليهم فبرؤا فهذه الأمور التى من أجلها عبد المسيح وجعل بن الله عز وجل للملائكة منها أوفر نصيب وأعلى منها وأعظم مما للمسيح وهم لا يستنكفون عن عبادته فهو أحق خلق أن لا يستنكف وأما القرب من الله والزلفى لديه فأمور وراء هذه الآيات وأيضا فأقصى ما فيها تفضيلهم على المسيح إذ هو في هذه الحياة الدنيا وأما إذا استقر في الآخرة وكان ما كان مما لست أذكر فمن أين يقال إنهم هناك أفضل منه
الحجة الثانية قوله تعالى لنبيه قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ومثله في هود فالإحتجاج في هذا من وجوه
أحدها أنه قرن استقرار خزائنه وعلم الغيب بنفى القول بأنه ملك وسلبها عن نفسه في نسق واحد فإذا كان حال من يعلم الغيب ويقدر على الخزائن أفضل من حال من لا يكون كذلك وجب أن يكون حال الملك أفضل من حال من ليس بملك وإن كان نبينا كما في الآية
وثانيها أنه إنما نفى عن نفسه حالا أعظم من حاله الثابتة ولم ينف حالا
