شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص384

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

متلبسا بها فإن الملائكة صمد لا يأكلون ولا يشربون والبشر لهم أجواف يأكلون ويشربون فكان الأمر إلى هذه الصفة وهذا بين ان شاء الله

( وثانيها ) أن الآخر اكمل في امر من الامور فنفى عن نفسه حال الملك في ذلك ولم يلزم ان يكون له فضيلة يمتاز بها وقد تقدم مثل هذا فيما ذكر من حال الملك وعظمته وانه ليس للبشر من نوعه مثله ولكن لم لا قلت من غير نوعه للبشر ما هو افضل منه

ولهذا اذا سئل الإنسان عما يعجز عنه قد يقول لست بملك وان كان المؤمن افضل من حال الجن والملك من الملوك

( وثالثها ) ان أقصى ما فيه تفضيل الملك في تلك الحال ولو سلم ذلك لم ينف أن يكون فيما بعد أفضل من الملك ولهذا تزيد قدرته وعلمه وغناه في الآخرة وهذا كما لو قال الصبى لا اقول انى شيخ ولا اقول انى عالم ومن الممكن ترقيه إلى ذلك وأكمل منه

( الحجة الثالثة ) قول ابليس لآدم وحواء ( إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ) تقديره كراهة أن تكونا أو لئلا تكونا فلولا ان كونهما ملكين حالة هي أكمل من كونهما بشرين لما أغراهما بها ولما ظنا أنها هي الحالة العليا ولهذا قرنها بالخلود والخالد أفضل من الفانى والملك أطول حياة من الآدمى فيكون أعظم عبادة وأفضل من الآدمى

الصفحة السابقة الصفحة التالية