شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص385

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والجواب من وجوه ( احدها ) ما ذكره القاضي ان قوله ( إلا أن تكونا ملكين ) ظن ان الملائكة خير منهما كما ظن انه خير من آدم وكان مخطئا وقوله ( أو تكونا من الخالدين ) ظنا منه انهما يؤثران الخلود لما في ذلك من السلامة من الامراض والاسقام والاوجاع والآفات والموت لان الخالد في الجنة هذه حاله ولم يخرج هذا مخرج التفضيل على الانبياء الا ترى ان الحور والولدان المخلوقين في الجنة خالدون فيها وليسوا بأفضل من الأنبياء

( وثانيها ) ان الملك افضل من بعض الوجوه وكذلك الخلود آثر عندهما فمالا إليه

( وثالثها ) ان حالهما تلك كانت حال ابتداء لا حال انتهاء فانهما في الإنتهاء قد صارا إلى الخلود الذى لا حظر فيه ولا معه ولا يعقبه زوال وكذلك يصيران في الإنتهاء إلى حال هي أفضل وأكمل من حال الملك الذى أراداها أولا وهذا بين

( الحجة الرابعة ) قوله تعالى ( الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس ) فبدأ بهم والابتداء إنما يكون بالافضل والاشرف فالافضل والاشرف كما بدأ بذلك في قوله ( أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ) فبدأ بالاكمل والأفضل

الصفحة السابقة الصفحة التالية