مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص387
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اخبرهم فسكن إلى خبره فلما هالهن حسنه قلن ( ما هذا بشرا ان هذا إلا ملك كريم ) لأن هذا الحسن ليس بصفة بشر
وثانيهما انهن اعتقدن ان الملائكة خير من النبيين فكان هذا الإعتقاد خطأ منهن ولا يقال انه لما لم يقرن بالانكار دل على انه حق فإن قولهن ( ما هذا بشرا ) خطأ وقولهن ( ان هذا الا ملك كريم ) خطأ ايضا في غيبتهن عنه انه بشر واثباتهن انه ملك وان لم يقرن بالانكاردل على أنه حق وأن قولهن ما هذا بشرا إن هذا الا ملك كريم خطأ في نفيهن عنه البشرية واثباتهن له الملائكية وان لم يقرن بالانكار لغيبة عقولهن عند رؤيتة فلم يلمن في تلك الحال على ذلك
واقول ايضا ان النسوة لم يكن يقصدن انه نبى بل ولا انه من الصالحين اذ ذاك ولم يشهدن له فضلا على غيره من البشر في الصلاح والدين وانما شهدن بالفضل في الجمال والحسن وسباهن جماله فشبهنه بحال الملائكة وليس هذا من التفضيل في شيء من الذى نريد
ثم نقول اذا كان التفضيل بالجمال حقا فقد ثبت ان اهل الجنة تدخل الزمرة الاولى ووجوههم كالشمس والذين يلونهم كالقمر الحديث فهذه حال السعداء عند المنتهى وان كان في الجمال والملك تفضيل فانما هو في هذه الحياة الدنيا لعلم علمه النساء واكثر الناس
