شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص388

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

واما ما فضل الله عباده الصالحين وما اعده الله من الكرامة فأكثر الناس عنه بمعزل ليس لهم نظر إليه وكذلك ما آتاهم الله من العلم الذى غبطتهم الملائكة به من اول ما خلقهم وهو مما به يفضلون فهذا الجواب وما قبله

( الحجة السادسة ) قوله تعالى ( انه لقول رسول كريم ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم امين ) فهذه صفة جبرائيل

ثم قال ( وما صاحبكم بمجنون ) فوصف جبرائيل بالكرم والرسالة والقوة والتمكين عنده وانه مطاع وانه امين فوصفه بهذه الصفات الفاضلة ثم عطف عليه بقوله ( وما صاحبكم بمجنون ) فاضاف الرسول البشرى الينا وسلب عنه الجنون واثبت له رؤية جبرائيل ونفى عنه البخل والتهمة وفى هذا تفاوت عظيم بين البشر والملائكة وبين الصفات والنعم وهذا قاله بعض المعتزلة زل به عن سواء السبيل

والجواب اولا اين هو من قوله ( الم نشرح لك صدرك ) إلى آخرها وقوله 0 والضحى والليل اذا سجى ) وقوله ( انا فتحنا لك فتحا مبينا ) الآيات ( عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا )

واين هو عن قصة المعراج التى تأخر فيها جبرائيل عن مقامه ثم اين هو عن الخلة وهو التقريب فهذا نزاع من لم يقدر النبى قدره

الصفحة السابقة الصفحة التالية