مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص391
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
منه بالنصب وصلة الضمير الذكر وهذا من اوضح الكلام لمن له فقه بالعربية ونعوذ بالله من التنطع
( وثانيهما ) انه محمول على ملأ خير منه ليس فيهم نبى فإن الحديث عام عموما مقصودا شاملا كيف لا والأنبياء والأولياء هم أهل الذكر ومجالسهم مجالس الرحمة فكيف يجيء استثناؤهم
لكن هنا أوجه متوجهة
( أحدها ) ( أن الملأ الأعلى ( الذين يذكر الله من ذكره فيهم هم صفوة الملائكة وأفضلهم والذاكر فيهم للعبد هو الله يقال ينبغى ان يفرض على موازنه أفضل بنى آدم يجتمعون في مجلس نبيه وإن كان افضل البشر لكن الذين حوله ليس افضل من بقى من البشر الفضلاء فإن الرسل والأنبياء أفضل منهم
( وثانيها ) أن مجلس أهل الأرض ان كان فيه جماعة من الأنبياء يذكر العبد فيهم ربه فالله تعالى يذكر العبد في جماعات من الملائكة اكثر من اولئك فيقع الخير للكثرة التى لا يقوم لها شيء فإن الجماعة كلما كثروا كانوا خيرا من القليل
( وثالثها ) أنه لعله في الملأ الأعلى جماعة من الأنبياء يذكر الله العبد فيهم فإن ارواحهم هناك
