مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص424
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
صاحبى فما اوذى بعدها وقد تواتر في الصحيح والسنن ان النبى صلى الله عليه وسلم لما مرض قال ( مروا أبا بكر فليصل بالناس مرتين أو ثلاثا ( حتى قال ( إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكرأن يصلى بالناس
فهذا التخصيص والتكرير والتوكيد في تقديمه في الامامة على سائر الصحابة مع حضور عمر وعثمان وعلى وغيرهم مما بين للامة تقدمه عنده على غيره وفى الصحيح ان جنازة عمر لما وضعت جاء على بن ابى طالب يتخلل الصفوف ثم قال لأرجو ان يجعلك الله مع صاحبيك فانى كثيرا ما كنت اسمع النبى يقول ( دخلت انا وابو بكر وعمر وخرجت انا وابو بكر وعمر وذهبت انا وابو بكر وعمر ( فهذا يبين ملازمتهما للنبى في مدخله ومخرجه وذهابه
ولذلك قال ( مالك ( للرشيد لما قال له يا أبا عبد الله اخبرنى عن منزلة ابى بكر وعمر من النبى فقال يا امير المؤمنين منزلتهما منه في حياته كمنزلتهما منه بعد وفاته فقال شفيتنى يا مالك وهذا يبين انه كان لهما من اختصاصهما بصحبته وموازرتهما له على امره ومباطنتهما مما يعلمه بالاضطرار كل من كان عالما بأحوال النبى واقواله وافعاله وسيرته مع اصحابه
ولهذا لم يتنازع في هذا أحد من اهل العلم بسيرته وسنته وأخلاقه وإنما
