مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص427
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف ولم يدخل معهم سعيد بن زيد وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وكان من بنى عدى قبيلة عمر وقال عن ابنه عبد الله يحضركم عبد الله وليس له في الأمر شيء ووصى أن يصلى صهيب بعد موته حتى يتفقوا على واحد فلما توفى عمر واجتمعوا عند المنبر قال طلحة ما كان لى من هذا الأمر فهو لعثمان وقال الزبير ما كان لى من هذا الأمر فهو لعلى وقال سعد ما كان لى من هذا الامر فهو لعبد الرحمن بن عوف فخرج ثلاثة وبقى ثلاثة فاجتمعوا فقال عبد الرحمن بن عوف يخرج منا واحد ويولى واحدا فسكت عثمان وعلى فقال عبد الرحمن أنا أخرج وروى أنه قال عليه عهد الله وميثاقه أن يولى أفضلهما ثم قام عبد الرحمن بن عوف ثلاثة أيام بلياليها يشاور المهاجرين والانصار والتابعين لهم بإحسان ويشاور أمهات المؤمنين ويشاور أمراء الأمصار فإنهم كانوا في المدينة حجوا مع عمر وشهدوا موته حتى قال عبد الرحمن بن عوف إن لى ثلاثا ما اغتمضت بنوم فلما كان اليوم الثالث قال لعثمان عليك عهد الله وميثاقه إن وليتك لتعدلن ولئن وليت عليا لتسمعن ولتطيعن قال نعم وقال لعلى عليك عهد الله وميثاقه إن وليتك لتعدلن ولئن وليت عثمان لتسمعن ولتطيعن قال نعم فقال انى رأيت الناس لا يعدلون بعثمان فبايعه على وعبد الرحمن وسائر المسلمين بيعة رضى واختيار من غير رغبة اعطاهم إياها ولا رهبة خوفهم بها
