شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص428

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا اجماع منهم على تقديم عثمان على على فلهذا قال ايوب واحمد بن حنبل والدارقطنى ( من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار فإنه ( وإن لم يكن عثمان أحق بالتقديم وقد قدموه كانوا إما جاهلين بفضله وإما ظالمين بتقديم المفضول من غير ترجيح دينى ومن نسبهم إلى الجهل والظلم فقد أزرى بهم

ولو زعم زاعم أنهم قدموا عثمان لضغن كان في نفس بعضهم على على وان أهل الضغن كانوا ذوى شوكة ونحو ذلك مما يقوله أهل الأهواء فقد نسبهم إلى العجز عن القيام بالحق وظهور أهل الباطل منهم على أهل الحق هذا وهم في أعز ما كانوا وأقوى ما كانوا فانه حين مات عمر كان ( الإسلام ( من القوة والعز والظهور والاجتماع والائتلاف فيما لم يصيروا في مثله قط وكان ( عمر ( أعز أهل الايمان واذل أهل الكفر والنفاق إلى حد بلغ في القوة والظهور مبلغا لا يخفى على من له أدنى معرفة بالأمور

فمن جعلهم في مثل هذه الحال جاهلين أو ظالمين أو عاجزين عن الحق فقد أزرى بهم وجعل خير أمة أخرجت للناس على خلاف ما شهد الله به لهم

وهذا هو أصل مذهب الرافضة فإن الذي ابتدع الرفض كان يهوديا أظهر الإسلام نفاقا ودس إلى الجهال دسائس يقدح بها في أصل الإيمان ولهذا كان الرفض أعظم أبواب النفاق والزندقة فإنه يكون الرجل واقفا ثم يصير

الصفحة السابقة الصفحة التالية