مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص429
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مفضلا ثم يصير سبابا ثم يصير غاليا ثم يصير جاحدا معطلا ولهذا انضمت إلى الرافضة أئمة الزنادقة من الإسماعيلية والنصيرية وأنواعهم من القرامطة والباطنية والدرزية وأمثالهم من طوائف الزندقة والنفاق
فإن القدح في خير القرون الذين صحبوا الرسول قدح في الرسول عليه السلام كما قال مالك وغيره من أئمة العلم هؤلاء طعنوا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما طعنوا في أصحابه ليقول القائل رجل سوء كان له أصحاب سوء ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحين
وايضا فهؤلاء الذين نقلوا القران والاسلام وشرائع النبى وهم الذين نقلوا فضائل على وغيره فالقدح فيهم يوجب أن لا يوثق بما نقلوه من الدين وحينئذ فلا تثبت فضيلة لا لعلى ولا لغيره و ( الرافضة ( جهال ليس لهم عقل ولا نقل ولا دين ولا دنيا منصورة فانه لو طلب منهم الناصبى الذى يبغض عليا ويعتقد فسقه أوكفره كالخوارج وغيرهم أن يثبتوا إيمان على وفضله لم يقدروا على ذلك بل تغلبهم الخوارج فإن فضائل على إنما نقلها الصحابة الذين تقدح فيهم الرافضة فلا يتيقن له فضيلة معلومة على أصلهم فاذا طعنوا في بعض الخلفاء بما يفترونه عليهم من أنهم طلبوا الرياسة وقاتلوا على ذلك كان طعن الخوارج في على بمثل ذلك واضعافه أقرب من دعوى ذلك على من أطيع بلا قتال ولكن الرافضة جهال متبعون الزنادقة
