شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص435

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل في أعداء الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين

الخلفاء الراشدون الأربعة ابتلوا بمعاداة بعض المنتسبين إلى الإسلام من أهل القبلة ولعنهم وبغضهم وتكفيرهم فأبو بكر وعمر أبغضتهما الرافضة ولعنتهما دون غيرهم من الطوائف ولهذا قيل للإمام أحمد من الرافضى قال الذى يسب أبا بكر وعمر وبهذا سميت الرافضة فإنهم رفضوا زيد بن على لما تولى الخليفتين أبا بكر وعمر لبغضهم لهما فالمبغض لهما هو الرافضى وقيل إنما سموا رافضة لرفضهم أبا بكر وعمر

وأصل الرفض من المنافقين الزنادقة فإنه ابتدعه بن سبأ الزنديق وأظهر الغلو في علي بدعوى الإمامة والنص عليه وادعى العصمة له ولهذا لما كان مبدؤه من النفاق قال بعض السلف حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما نفاق وحب بنى هاشم إيمان وبغضهم نفاق

وقال عبد الله بن مسعود حب أبى بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة أى من شريعة النبى التى أمر بها فإنه قال ( اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر ( ولهذا كان معرفة فضلهما على من بعدهما واجبا لايجوز التوقف فيه بخلاف عثمان وعلى ففى جواز التوقف فيهما قولان

وكذلك هل يسوغ الاجتهاد في تفضيل على على عثمان فيه روايتان

( احداهما ( لا يسوغ ذلك فمن فضل عليا على عثمان خرج من السنة إلى البدعة لمخالفته لإجماع الصحابة ولهذا قيل من قدم عليا على عثمان فقد

الصفحة السابقة الصفحة التالية