مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص440
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
له لو قعد وهذا ظاهر من حاله في تلومه في القتال وتبرمه به ومراجعة الحسن ابنه له في ذلك وقوله له ألم أنهك يا أبت وقوله لله در مقام قامه سعد بن مالك وعبد الله بن عمر إن كان برا إن أجره لعظيم وإن كان إثما إن خطأه ليسير وهذا يعارض وجوب طاعته وبهذا احتجوا على الإمام أحمد في ترك التربيع بخلافته فإنه لما أظهر ذلك قال له بعضهم إذا قلت كان إماما واجب الطاعة ففى ذلك طعن على طلحة والزبير حيث لم يطيعاه بل قاتلاه فقال لهم أحمد أنى لست من حربهم في شيء يعنى أن ما تنازع فيه على وإخوانه لا أدخل بينهم فيه لما بينهم من الإجتهاد والتأويل الذى هم أعلم به منى وليس ذلك من مسائل العلم التى تعنينى حتى أعرف حقيقة حال كل واحد منهم وأنا مأمور بالإستغفار لهم وأن يكون قلبى لهم سليما ومأمور بمحبتهم وموالاتهم ولهم من السوابق والفضائل مالا يهدر ولكن إعتقاد خلافته وإمامته ثابت بالنص وما ثبت بالنص وجب اتباعه وان كان بعض الأكابر تركه كما أن إمامة ( عثمان ) وخلافته ثابتة إلى حين انقراض أيامه وإن كان في تخلف بعضهم عن طاعته أو نصرته وفى مخالفة بعضهم له من التأويل ما فيه اذ كان أهون ما جرى في خلافة على
وهذا الموضع هو الذى تنازع فيه اجتهاد السلف والخلف فمن قوم يقولون بوجوب القتال مع على كما فعله من قاتل معه وكما يقول كثير
