شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص104

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم إلى قوله هو معهم أين ما كانوا الآية

ولما قال النبى ( ( لصاحبه في الغار لا تحزن إن الله معنا كان هذا أيضا حقا على ظاهره ودلت الحال على أن حكم هذه المعية هنا معية الاطلاع والنصر والتأييد

وكذلك قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وكذلك قوله لموسى وهارون إنني معكما أسمع وأرى هنا المعية على ظاهرها وحكمها في هذه المواطن النصر والتأييد

وقد يدخل على صبى من يخيفه فيبكى فيشرف عليه أبوه من فوق السقف فيقول لا تخف أنا معك أو أنا هنا أو أنا حاضر ونحو ذلك ينبهه على المعية الموجبة بحكم الحال دفع المكروه ففرق بين معنى المعية وبين مقتضاها وربما صار مقتضاها من معناها فيختلف باختلاف

المواضع فلفظ ( المعية ( قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتضى في كل موضع أمورا لا يقتضيها في الموضع الآخر فاما ان تختلف دلالتها بحسب المواضع أو تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها وان امتاز كل موضع بخاصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها أن تكون ذات الرب عز وجل مختلطة بالخلق حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها

الصفحة السابقة الصفحة التالية