شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص105

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ونظيرها من بعض الوجوه ( الربوبية والعبودية ( فانهما وان اشتركتا في أصل الربوبية والعبودية فلما قال برب العالمين رب موسى وهارون كانت ربوبية موسى وهارون لها اختصاص زائد على الربوبية العامة للخلق فان من أعطاه الله من الكمال أكثر مما أعطى غيره فقد ربه ورباه ربوبية وتربية أكمل من غيره وكذلك قوله عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا و سبحان الذي أسرى بعبده ليلا

فان العبد تارة يعنى به المعبد فيعم الخلق كما في قوله إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا وتارة يعنى به العابد فيخص ثم يختلفون فمن كان أعبد علما وحالا كانت عبوديته أكمل فكانت الاضافة في حقه أكمل مع أنها حقيقة في جميع المواضع

ومثل هذه الالفاظ يسميها بعض الناس ( مشككة ( لتشكك المستمع فيها هل هي من قبيل الاسماء المتواطئة أو من قبيل المشتركة في اللفظ فقط والمحققون يعلمون أنها ليست خارجة عن جنس المتواطئة اذ واضع اللغة انما وضع اللفظ بازاء القدر المشترك وان كانت نوعا مختصا من المتواطئة فلا بأس بتخصيصها بلفظ

ومن علم أن ( المعية ( تضاف إلى كل نوع من أنواع المخلوقات كإضافة

الصفحة السابقة الصفحة التالية