شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص124

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولهذا قال بن عربى من أسمائه الحسنى ( العلى ( على من يكون عليا وما ثم الا هو وعن ماذا يكون عليا وما هو الا هو فعلوه لنفسه وهو من حيث الوجود عين الموجودات فالمسمى محدثات هي العلية هي لذاتها وليست الا هو

قال الخراز وهو وجه من وجوه الحق ولسان من السنته ينطق عن نفسه بأن الله يعرف بجمعه بين الاضداد فهو عين ما ظهر وهو عين ما بطن في حال ظهوره وما ثم من تراه غيره وما ثم من يبطن عنه سواه فهو ظاهر لنفسه وهو باطن عن نفسه وهو المسمى أبو سعيد الخراز أه

و ( المعية ( لا تدل على الممازجة والمخالطة وكذلك لفظ ( القرب ( فان عند الحلولية أنه في حبل الوريد كما هو عندهم في سائر الاعيان وكل هذا كفر وجهل بالقرآن

( الثالث ( قول من يقول هو فوق العرش وهو في كل مكان ويقول أنا أقر بهذه النصوص وهذه لا أصرف واحدا منها عن ظاهره وهذا قول طوائف ذكرهم الأشعرى في ( المقالات الاسلامية ( وهو موجود في كلام طائفة من السالمية والصوفية ويشبه هذا ما في كلام أبى طالب المكى وبن برجان وغيرهما مع ما في كلام أكثرهم من التناقض

ولهذا كان أبو على الاهوازى الذى صنف مثالب بن أبى بشر ورد على أبى القاسم بن عساكر هو من السالمية

الصفحة السابقة الصفحة التالية