مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص126
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد وقع طائفة من الصوفية حتى صاحب ( منازل السائرين ( في توحيده المذكور في آخر المنازل في مثل هذا الحلول ولهذا كان أئمة القوم يحذرون عن مثل
هذا سئل الجنيد عن التوحيد فقال هو افراد الحدوث عن القدم فبين أنه لابد للموحد من التمييز بين القديم الخالق والمحدث المخلوق فلا يخلط أحدهما بالآخر وهؤلاء يقولون في أهل المعرفة ما قالته النصارى في المسيح والشيعة في أئمتها وكثير من الحلولية والاباحية ينكر على الجنيد وأمثاله من شيوخ اهل المعرفة المتبعين للكتاب والسنة ما قالوه من نفى الحلول وما قالوه في اثبات الامر والنهى ويرى أنهم لم يكملوا معرفة الحقيقة كما كملها هو وأمثاله من الحلولية والاباحية (
( الرابع ( هم ( سلف الأمة وأئمتها ( أئمة اهل العلم والدين من شيوخ العلم والعبادة فانهم أثبتوا وآمنوا بجميع ما جاء به الكتاب والسنة من غير تحريف للكلم عن مواضعه اثبتوا أن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه وهم بائنون منه
وهو ايضا مع العباد عموما بعلمه ومع أنبيائه وأوليائه بالنصر والتأييد والكفاية وهو أيضا قريب مجيب ففى آية النجوى دلالة على أنه عالم بهم
وكان النبى ( ( يقول ( اللهم أنت الصاحب في السفر
