شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص128

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عليه اللفظ في أصل اللغة بالمطابقة والالتزام فليس اللفظ مستعملا في اللازم فقط بل أريد به مدلوله الملزوم وذلك حقيقة

وأما ( القرب ( فذكره تارة بصيغة المفرد كقوله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب وفى الحديث ( اربعوا على أنفسكم ( إلى أن قال ( ان الذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته (

وتارة بصيغة الجمع كقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد وهذا مثل قوله نتلوا عليك نقص عليك و علينا جمعه وقرآنه و علينا بيانه فالقراءة هنا حين يسمعه من جبريل والبيان هنا بيانه لمن يبلغه القرآن

ومذهب سلف الأمة وأئمتها وخلفها أن النبى ( ( سمع القرآن من جبريل وجبريل سمعه من الله عز وجل واما قوله نتلوا ونقص ونحوه فهذه الصيغة في كلام العرب للواحد العظيم الذى له أعوان يطيعونه فاذا فعل أعوانه فعلا بأمره قال نحن فعلنا كما يقول الملك نحن فتحنا هذا البلد وهو منا هذا الجيش ونحو ذلك

ومن هذا الباب قوله تعالى الله يتوفى الأنفس فانه سبحانه يتوفاها برسله الذين مقدمهم ملك الموت كما قال توفته رسلنا قل يتوفاكم ملك الموت وكذلك ذوات الملائكة تقرب من المحتضر وقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد

الصفحة السابقة الصفحة التالية