مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص131
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ذلك الوقت وهذا مناسب لنزوله إلى سماء الدنيا وقوله ( هل من داع هل من سائل هل من تائب
ثم ان هذا النزول هل هو كدنوه عشية عرفة لا يحصل لغير الحاج في سائر البلاد اذ ليس بها وقوف مشروع ولا مباهات الملائكة وكما أن تفتيح أبواب الجنة وتغليق أبواب النار وتصفيد الشياطين اذا دخل شهر رمضان انما هو للمسلمين الذين يصومون رمضان لا الكفار الذين لا يرون له حرمة وكذلك اطلاعه يوم بدر وقوله لهم اعملوا ما شئتم كان مختصا بأولئك أم هو عام فيه كلام ليس هذا موضعه والكلام في هذا القرب من جنس الكلام في نزوله كل ليلة ودنوه عشية عرفة وتكليمه لموسى من الشجرة وقوله ( ان بورك من في النار ومن حولها (
وقد ذكرنا في غير هذا الموضع ما قاله السلف في مثل ذلك مثل حماد بن زيد واسحاق بن راهوية وغيرهما من أنه ينزل إلى سماء الدنيا ولا يخلو منه العرش وبينا أن هذا هو الصواب وان كان طائفة ممن يدعى السنة يظن خلو العرش منه
وقد صنف أبو القاسم عبد الرحمن بن مندة في ذلك مصنفا وزيف قول من قال ينزل ولا يخلو منه العرش وضعف ما قيل في ذلك عن أحمد بن حنبل
