شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص188

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إلى الشيخ أبى الحسن الأشعرى ( وذكر اعتقاده الذى ذكره في أول ( الابانة ( وقوله فيه فان قال قائل قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذى به تقولون وديانتكم التى بها تدينون قيل له قولنا الذى به نقول وديانتنا التى ندين ( بها ( التمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه ( ( وما روى عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه أحمد بن حنبل نضر الله وجهه قائلون ولما خالف قوله مجانبون لأنه الامام الفاضل والرئيس الكامل الذى أبان الله به الحق عند ظهور الضلال وأوضح المنهاج به وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من امام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين

( وجملة قولنا ( أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( وذكر ما تقدم وغيره من جمل كثيرة أوردت في غير هذا الموضع وقال أبو بكر الآجرى في ( كتاب الشريعة ( الذى يذهب إليه أهل العلم ان الله تعالى على عرشه فوق سمواته وعلمه محيط بكل شيء قد أحاط بجميع ما خلق في السماوات العلى وجميع ما في سبع أرضين يرفع إليه أفعال العباد

فان قال قائل أى شيء معنى قوله ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم الآية قيل له علمه والله على عرشه وعلمه محيط

الصفحة السابقة الصفحة التالية