مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص191
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأن الأحاديث التى ثبتت عن النبى ( ( في ( العرش واستواء الله عليه ( يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وان الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم وهو مستو على عرشه في سمائه دون أرضه وذكر سائر اعتقاد السلف واجماعهم على ذلك
وقال يحيى بن عثمان في ( رسالته ( لا نقول كما قالت الجهمية أنه بداخل الامكنة وممازج كل شيء ولا نعلم أين هو بل نقول هو بذاته على عرشه وعلمه محيط بكل شيء وسمعه وبصره وقدرته مدركة لكل شيء وهو معنى قوله وهو معكم أين ما كنتم
وقال الشيخ العارف ( معمر بن أحمد ( شيخ الصوفية في هذا العصر احببت أن اوصى اصحابى بوصية من السنة وأجمع ما كان عليه أهل الحديث وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين فذكر أشياء من الوصية إلى أن قال فيها وان الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تأويل والاستواء معلوم والكيف مجهول وأنه مستو على عرشه بائن من خلقه والخلق بائنون منه بلا حلول ولا ممازجة ولا ملاصقة وانه عز وجل سميع بصير عليم خبير يتكلم ويرضى ويسخط ويضحك ويعجب ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكا وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا كيف شاء بلا كيف ولا تأويل ومن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال
