مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص204
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بل مذهبهم أن لفظ ( الوجود ( مقول بالتواطؤ وأنه ينقسم إلى قديم ومحدث مع قولهم ان وجود الرب عين ماهيته فان لفظ الوجود عندهم كلفظ الماهية
وكما أن الماهية والذات تنقسم إلى قديمة ومحدثة وماهية الرب عين ذاته فكذلك الوجود ينقسم إلى قديم ومحدث ووجود الرب عين ذاته ووجود العبد عين ذاته وذات الشيء هي ماهيته
فاللفظ من الألفاظ المتواطئة ولكن بالاضافة يخص أحد المسميين والمسميان اذا اشتركا في مسمى الوجود والذات والماهية لم يكن بينهما في الخارج أمر مشترك يكون زائدا على خصوصية كل واحد كما يظنه ارسطو وبن سينا والرازى وأمثالهم بل ليس في الخارج وجود مطلق ولا ماهية مطلقة ولا ذات مطلقة
أما المطلق بشرط الاطلاق فقد اتفق هؤلاء وغيرهم على أنه ليس بموجود في الخارج وان على تقدير ثبوته عن افلاطون واتباعه هو قول باطل ضرورة
وأما المطلق لا بشرط فقد يظن أنه في الخارج وأنه جزء من المعين وهذا غلط بل ليس في الخارج الا المعينات وليس في الخارج مطلق يكون جزء معين لكن هؤلاء يريدون بالجزء ما هو صفة ذاتية للموصوف بناء على أن
