مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص206
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عندهم يقال على خمسة معانى على المركب من الوجود والماهية والمركب من الذات والصفات والمركب من الخاص والعام والمركب من المادة والصورة والقائلون بالجوهر الفرد يثبتون التركيب من الجواهر المفردة
والمحققون من أهل العلم يعلمون ان تسمية مثل هذه المعانى تركيبا امر اصطلاحى وهو اما أمر ذهنى لا وجود له في الخارج واما أن يعود إلى صفات متعددة قائمة بالموصوف وهذا حق
فان مذهب أهل السنة والجماعة اثبات الصفات لله تعالى بل صفات الكمال لازمة لذاته يمتنع ثبوت ذاته بدون صفات الكمال اللازمة له بل يمتنع تحقق ذات من الذوات عرية عن جميع الصفات وهذا كله مبسوط في غير هذا الموضع
والمقصود هنا أنه اذا قيل هذا انسان فالمشار إليه بهذا المسمى بانسان وليس الانسان المطلق جزءا من هذا وليس الانسان هنا الا مقيدا وانما يوجد مطلقا في الذهن لا في الخارج واذا قيل هذا في الانسانية فالمعنى أن بينهما تشابها فيها لا أن هناك شيئا موجودا في الأعيان يشتركان فيه
فليتدبر اللبيب هذا فانه يحل شبهات كثيرة ومن فهم هذا الموضع تبين له غلط من جعل هذه الأسماء مقولة بالاشتراك اللفظى لا المعنوى وغلط من جعل أسماء الله تعالى أعلاما محضة لا تدل على معان ومن زعم أن في الخارج
